
توقف بنكك يشل السوق السودانية

شهدت الساعات الماضية حالة من الارتباك الواسع في الأسواق السودانية، عقب توقف خدمة تطبيق بنكك، ما أدى إلى تعطل عمليات التحويل والدفع الإلكتروني، وأثر بشكل مباشر على حركة البيع والشراء التي أصبحت تعتمد بصورة شبه كاملة على الخدمات المصرفية الرقمية.
وبحسب شكاوى متطابقة من مستخدمين، واجه عملاء التطبيق صعوبة في تسجيل الدخول، إضافة إلى فشل عمليات التحويل بين الحسابات، وعدم إتمام عمليات الدفع للتجار، الأمر الذي تسبب في حالة من الشلل المؤقت داخل الأسواق، خاصة في المدن التي تراجعت فيها المعاملات النقدية بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.
اعتماد كامل على «بنكك»
خلال الأشهر الماضية، أصبح تطبيق «بنكك» أداة أساسية في الحياة اليومية للمواطنين، حيث تعتمد عليه شريحة واسعة من التجار والمستهلكين في:
دفع قيمة المشتريات
تحويل الأموال
تسوية المعاملات التجارية
سداد بعض الالتزامات والخدمات
هذا الاعتماد الكلي جعل أي توقف مفاجئ في الخدمة ينعكس فورًا على النشاط الاقتصادي، وهو ما حدث بالفعل، إذ اشتكى تجار من توقف عمليات البيع، بينما عجز مواطنون عن شراء احتياجاتهم اليومية.
خسائر ومعاناة في الأسواق
وأكد عدد من أصحاب المتاجر أن تعطل التطبيق تسبب في خسائر مباشرة، خاصة أن كثيرًا من الزبائن لم يعودوا يحملون السيولة النقدية، معتمدين بشكل أساسي على التحويلات الإلكترونية. وقال أحد التجار إن «حركة السوق توقفت تقريبًا لساعات، لأن أغلب الزبائن لا يستطيعون الدفع إلا عبر بنكك».
كما أشار مواطنون إلى أن المشكلة لم تكن الأولى من نوعها، لكنها هذه المرة جاءت في توقيت حساس، زاد فيه الاعتماد على الدفع الإلكتروني بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية.
مطالبات بتوضيح رسمي
حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يصدر توضيح تفصيلي حول أسباب العطل أو المدة المتوقعة لإعادة الخدمة بشكل كامل من الجهة المشغلة للتطبيق التابعة لـ بنك الخرطوم، الأمر الذي زاد من حالة القلق وسط العملاء.
وطالب مستخدمون البنك بإصدار بيان عاجل يوضح:
سبب توقف التطبيق
مدة العطل المتوقعة
الخطوات المتخذة لتفادي تكرار المشكلة
كما دعا آخرون إلى ضرورة وجود بدائل أو خطط طوارئ تضمن استمرار المعاملات المصرفية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
أزمة ثقة وحاجة للحلول
يرى مراقبون أن تكرار الأعطال في التطبيقات المصرفية قد يؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في أنظمة الدفع الإلكتروني، رغم أهميتها الكبيرة في تسهيل الحياة اليومية. وأكدوا أن المرحلة الحالية تتطلب استقرارًا تقنيًا عاليًا، وتواصلًا شفافًا مع العملاء، لتجنب أي ارتدادات اقتصادية أو اجتماعية.
ويبقى المواطن السوداني، الذي وجد في «بنكك» حلًا عمليًا لمشكلات السيولة والتنقل، في انتظار عودة الخدمة بشكل مستقر، وضمان عدم تكرار مثل هذه التوقفات التي باتت تمس تفاصيل حياته اليومية بشكل مباشر.
تعليقات
إرسال تعليق