
عودة خدمات «ترحال» إلى الخرطوم بعد توقف طويل بسبب الحرب

تداولت أوساط مستخدمي خدمات النقل في العاصمة السودانية خلال الأيام الماضية أنباءً عن عودة شركة ترحال لمزاولة نشاطها في الخرطوم، بعد فترة توقف امتدت لأشهر طويلة نتيجة الحرب الدائرة في البلاد وما تبعها من نزوح واسع واضطراب في الأوضاع الأمنية والخدمية.
وتُعد «ترحال» واحدة من أبرز شركات طلب سيارات الأجرة عبر التطبيقات الذكية في السودان، حيث انتشرت خدماتها بشكل لافت قبل اندلاع الحرب، وذاع صيتها بين المواطنين لما وفرته من سهولة في التنقل، وتسعيرة واضحة، وربط مباشر بين السائقين والركاب عبر الهاتف المحمول، الأمر الذي جعلها خيارًا مفضلًا لشريحة واسعة من مستخدمي المواصلات داخل المدن الكبرى، وعلى رأسها الخرطوم.
توقف قسري بسبب الحرب
مع اندلاع الحرب وما رافقها من تدهور الأوضاع الأمنية وتعطل البنية التحتية ونزوح أعداد كبيرة من السكان، اضطرت «ترحال» إلى إيقاف خدماتها، أسوة بالعديد من الشركات والمؤسسات الخدمية التي لم تتمكن من الاستمرار في ظل الظروف الاستثنائية. وقد شكّل هذا التوقف فراغًا كبيرًا في قطاع النقل، خاصة مع صعوبة الحصول على وسائل مواصلات آمنة ومنظمة داخل العاصمة.
مؤشرات العودة
وبحسب الأنباء المتداولة، فإن عودة «ترحال» تأتي ضمن محاولات تدريجية لإعادة بعض الخدمات الحيوية إلى الخرطوم، مع تحسن نسبي في الأوضاع بعدد من المناطق. وتشير هذه الأنباء إلى أن الشركة بدأت في إعادة تفعيل منصتها واستقطاب عدد من السائقين، تمهيدًا لاستئناف العمل بصورة تدريجية، مع الالتزام بإجراءات تشغيل تتناسب مع الواقع الحالي.
أهمية عودة الخدمة
يرى مراقبون أن عودة «ترحال» تمثل خطوة إيجابية نحو استعادة مظاهر الحياة الطبيعية في العاصمة، إذ تسهم خدمات النقل المنظم في:
تسهيل حركة المواطنين
تقليل الاعتماد على وسائل نقل غير آمنة
توفير فرص عمل للسائقين
دعم النشاط الاقتصادي والخدمي
كما أن عودة شركات التطبيقات الذكية تعكس ثقة نسبية في إمكانية العمل داخل الخرطوم، ولو بحدود معينة.
ترقب رسمي وشعبي
ورغم الترحيب الشعبي بعودة الخدمة، يترقب المواطنون إعلانًا رسميًا من الشركة يوضح نطاق العمل، والمناطق المشمولة، وآليات التشغيل، خاصة في ظل التحديات الأمنية واللوجستية القائمة. كما يأمل المستخدمون أن تراعي «ترحال» الظروف الاقتصادية الحالية من خلال تسعيرات مناسبة وخدمة مستقرة.
وفي حال تأكدت عودة الشركة بشكل رسمي، فإن ذلك قد يمهد الطريق لعودة خدمات أخرى توقفت بسبب الحرب، ويمنح سكان الخرطوم بصيص أمل في تحسن تدريجي للأوضاع المعيشية والخدمية خلال الفترة المقبلة.
تعليقات
إرسال تعليق