
أطلقت وسائل إعلام بريطانية، على رأسها صحيفة ذا ميرور، تحذيرات جديدة تتعلق بالسفر إلى الإمارات العربية المتحدة، وذلك عقب تحديث رسمي أصدره مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني (FCDO)، أشار فيه إلى ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية واحتمالية وقوع هجمات إرهابية داخل الدولة.
وجاء هذا التحذير ضمن الإرشادات الدورية التي تصدرها الحكومة البريطانية لمواطنيها، خاصة المسافرين والسياح، حيث أكد المكتب أن «من المرجح أن تحاول جماعات إرهابية تنفيذ هجمات داخل دولة الإمارات»، محذرًا من أن طبيعة هذه الهجمات قد تكون عشوائية، وقد تستهدف أماكن يرتادها الأجانب والسياح بشكل منتظم.
مخاوف من استهداف مواقع سياحية وحيوية
بحسب التحذير البريطاني، فإن التهديدات الأمنية المحتملة لا تقتصر على مواقع محددة، بل قد تشمل نطاقًا واسعًا من الأماكن الحيوية، مثل:
المجمعات السكنية
المنشآت العسكرية
منشآت النفط والغاز
المطارات ووسائل النقل
الفنادق والمطاعم
الشواطئ والمراكز التجارية
دور العبادة والأماكن العامة المزدحمة
وأشار بيان الخارجية البريطانية إلى أن جماعات متطرفة لا تزال تُصدر بيانات تهديد تستهدف منطقة الخليج بشكل عام، موضحًا أن هذه التهديدات تتضمن إشارات مباشرة إلى مصالح غربية، بما في ذلك المواطنون البريطانيون.
كما لفت التحذير إلى أن التوترات الإقليمية المتصاعدة قد تجعل بعض المواقع المرتبطة بإسرائيل أو بالجاليات اليهودية أهدافًا محتملة داخل الإمارات، داعيًا المواطنين البريطانيين إلى توخي أقصى درجات الحذر واليقظة.
دعوة للبقاء على وعي أمني دائم
وأكد مكتب الخارجية البريطاني في بيانه أن التهديد الإرهابي لا يقتصر على دولة بعينها، بل يُعد تهديدًا عالميًا، مشددًا على أن المصالح البريطانية والمواطنين البريطانيين قد يكونون أهدافًا محتملة لجماعات أو أفراد ينظرون إلى المملكة المتحدة بوصفها خصمًا سياسيًا أو أمنيًا.
وجاء في نص التحذير:
(هناك تهديد مرتفع بهجمات إرهابية على مستوى العالم، وقد تؤثر هذه التهديدات على المواطنين البريطانيين في الخارج. ننصح الجميع بالبقاء على وعي بمحيطهم في جميع الأوقات، واتباع التعليمات الأمنية المحليه)
تداعيات اقتصادية واستثمارية مقلقة
بالتوازي مع هذه التحذيرات الأمنية، كشفت تقارير إعلامية – من بينها ما نقله موقع جلف بوست – عن سحب عدد من المستثمرين جزءًا من أموالهم من الأسواق الإماراتية خلال الأشهر الماضية، وذلك على خلفية تراجع الأرباح في بعض القطاعات الاقتصادية.
وأشارت التقارير إلى أن انخفاض العوائد الاستثمارية، إلى جانب حالة القلق الإقليمي وعدم الاستقرار الجيوسياسي، دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم، سواء في القطاعات العقارية أو التجارية أو الخدمية.
زيادة حالة الترقب والقلق لدى الأوساط الاقتصادية،
خاصة في ظل سعي الإمارات للحفاظ على صورتها كبيئة آمنة وجاذبة للاستثمار والسياحة.
ويرى محللون أن تزامن التحذيرات الأمنية مع الضغوط الاقتصادية قد يؤثر – ولو مؤقتًا – على حركة السياحة والاستثمار، خصوصًا من الدول الأوروبية، التي تولي أهمية كبيرة لتقارير السلامة الصادرة عن حكوماتها.
الإمارات بين الصورة الأمنية والتحديات الإقليمية
ورغم هذه التحذيرات، لا تزال الإمارات تُعد من أكثر الدول استقرارًا أمنيًا في المنطقة، وتتمتع بسجل أمني قوي مقارنة بدول أخرى في الشرق الأوسط. إلا أن المتغيرات الإقليمية، وتصاعد النزاعات في محيطها الجغرافي، يفرضان واقعًا جديدًا يدفع الحكومات الغربية إلى توخي الحذر في إرشادات السفر.
ويؤكد مراقبون أن مثل هذه التحذيرات لا تعني بالضرورة وجود تهديد وشيك، لكنها تندرج ضمن سياسات التحوّط المسبق التي تعتمدها الدول الكبرى لحماية مواطنيها، خاصة في ظل عالم يشهد اضطرابات أمنية متزايدة.
خلاصة المشهد
في المحصلة، تعكس التحذيرات البريطانية الأخيرة حالة القلق الدولي المتزايد من الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج، وتأثيرها المحتمل على السياحة والاستثمار. وبينما تواصل الإمارات تأكيد جاهزيتها الأمنية وقدرتها على حماية المقيمين والزوار، تبقى التطورات الإقليمية عاملًا مؤثرًا في صياغة المواقف والتحذيرات الدولية.
المصادر:
صحيفة ذا ميرور البريطانية
مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني (FCDO)
موقع جلف بوست
#كل_دقيقة
تعليقات
إرسال تعليق