
مصر وكوت ديفوار.. مواجهة ثأرية في ربع نهائي أمم إفريقيا 2025 – صراع عمالقة يشتعل في أغادير

تتجه أنظار الملايين في القارة السمراء نحو ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية، حيث يستعد منتخب مصر لخوض واحدة من أكثر مواجهاته صعوبة وقوة في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عندما يصطدم بمنتخب كوت ديفوار في ربع نهائي المسابقة، في لقاء يحمل كل عناصر الإثارة والتحدي، ويُعد بحق نهائياً مبكراً بين فريقين تاريخيين يمتلكان كل مقومات المنافسة على اللقب.
وتنطلق المباراة في التاسعة مساء السبت المقبل، في موعد تنتظره جماهير مصرية متعطشة لاستعادة أيام المجد القاري، وأخرى إيفوارية تبحث عن تأكيد العودة القوية لـ"الأفيال" بعد سنوات من التراجع.
الفراعنة.. صدارة مقنعة وطريق صعب نحو ربع النهائي
لم يكن طريق المنتخب المصري نحو ربع النهائي سهلاً، لكنه حمل بين طياته مكاسب فنية ومعنوية عديدة عززت من قوة الفريق وثقة جماهيره.
مرحلة المجموعات: شخصية قوية وتدرّج في الأداء
حلّ الفراعنة في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات:
جنوب إفريقيا
أنجولا
زيمبابوي
وتمكن منتخب مصر من حصد 7 نقاط وضعته على رأس المجموعة، بعد تحقيق الآتي:
فوز على جنوب إفريقيا
فوز على زيمبابوي
تعادل سلبي أمام أنجولا
أبرز ما ميّز أداء المنتخب في الدور الأول كان:
الصلابة الدفاعية
الانضباط التكتيكي
قدرة الفريق على التحكم في النسق
الظهور المتدرج للمهاجمين في صناعة الفارق
ورغم الانتقادات التي طالت بعض فترات الأداء، فإن المنتخب وصل إلى الدور الثاني بأقل الأضرار وبأعلى مستوى من التركيز.
موقعة بنين… تألق هجومي ورسالة قوية للمنافسين
جاءت مباراة ثمن النهائي أمام منتخب بنين لتكون نقطة التحول الأكبر، إذ ظهر منتخب مصر بأداء هجومي هو الأقوى له منذ انطلاق البطولة، وتمكن من حسم اللقاء بنتيجة 3-1 بعد التمديد لشوطين إضافيين.
أسباب تفوق الفراعنة أمام بنين:
زيادة الفعالية الهجومية
تحركات مميزة على الأطراف
قراءة ناجحة من الجهاز الفني بقيادة حسام حسن
قوة البدلاء وتأثيرهم الواضح
العودة النفسية السريعة بعد هدف التعادل البنيني
هذا الفوز منح المصريين دفعة معنوية كبيرة، وأعاد الثقة إلى اللاعبين، خصوصاً أن اللقاء كشف عن تطور كبير في الجانب البدني وقدرة الفريق على الاستمرار بقوة حتى اللحظات الأخيرة.
كوت ديفوار.. قوة ضاربة تؤكد عودتها بثلاثية في مرمى بوركينا فاسو
على الجانب الآخر، يدخل منتخب كوت ديفوار مباراة مصر وهو في أفضل حالاته، بعد أداء راقٍ ومقنع أمام منتخب بوركينا فاسو، أنهى به المباراة بفوز كبير 3-0، عكس توازناً واضحاً في الأداء الهجومي والدفاعي.
ماذا قدم الأفيال أمام بوركينا فاسو؟
سيطرة شبه كاملة على وسط الملعب
تحولات هجومية سريعة
استغلال ممتاز للمساحات
صلابة دفاعية ومنظومة محكمة
حارس مرمى قوي في البناء من الخلف
هذا الفوز أكد أن الأفيال قادمون للمنافسة على اللقب بكل قوة، وأنهم يمتلكون فريقاً جاهزاً للوقوف أمام كبار القارة.
لماذا يعتبر اللقاء نهائياً مبكراً؟
هناك عدة عوامل تجعل مواجهة مصر وكوت ديفوار واحدة من أقوى مباريات ربع النهائي:
تاريخ المنتخبين: كلاهما بطل سابق وصاحب خبرة واسعة في البطولات الإفريقية.
جودة العناصر: قائمة الفريقين تضم لاعبين محترفين في أوروبا وداخل القارة.
الحالة الفنية: كلاهما قدم أداءً مقنعاً في ثمن النهائي.
التكافؤ: لا يستطيع أحد الجزم بهوية الفائز.
التحليل الفني قبل المباراة
أولاً: نقاط قوة منتخب مصر
تنظيم دفاعي منضبط بقيادة الثنائي المميز في قلب الدفاع.
تحركات فعّالة للأطراف التي تعتبر المحرك الرئيسي للخط الأمامي.
مرونة تكتيكية ظهرت في مباراة بنين.
قدرة عالية على إدارة المباريات الكبيرة.
حارس مرمى بخبرة طويلة يمنح الدفاع أماناً إضافياً.
ثانياً: نقاط قوة كوت ديفوار
خط وسط قوي بدنيًا وفنيًا يفرض السيطرة في أغلب المباريات.
هجوم سريع ومنظم بقيادة مهاجمين محترفين في أوروبا.
لعب مباشر وبناء سريع للهجمات.
تحولات مرعبة تصنع الفارق أمام أي خصم.
صلابة دفاعية مع قدرة على الضغط العالي.
التحديات المنتظرة لكلا المنتخبين
تحديات مصر:
الحد من سرعة الهجمات الإيفوارية
السيطرة على وسط الملعب
الحفاظ على التركيز طوال اللقاء
تجنب استقبال هدف مبكر
تحديات كوت ديفوار:
اختراق التكتل المصري عند التراجع
مواجهة مهارات الجناحين
التعامل مع الكرات الثابتة
صمود الدفاع أمام الضغط النفسي للمباراة
التشكيل المتوقع لمنتخب مصر
وفقاً للجاهزية والخيارات المتاحة، قد يدخل حسام حسن اللقاء بالتشكيل الآتي:
حراسة المرمى:
محمد الشناوي
الدفاع:
أحمد حجازي – محمود الونش – محمد هاني – أحمد فتوح
الوسط:
طارق حامد – إمام عاشور – محمد النني
الهجوم:
محمد صلاح – مصطفى محمد – محمود حسن تريزيغيه
هذا التشكيل يحقق التوازن بين الجانب الدفاعي والهجومي، مع الاعتماد على خبرة صلاح وسرعات تريزيغيه.
التشكيل المتوقع لمنتخب كوت ديفوار
حراسة المرمى:
غوبهو
الدفاع:
أورييه – ديلي – نيكولاس بيبي – سينغو
الوسط:
فرانك كيسي – سيري – سانغاري
الهجوم:
نيكولاس بيبي – هالر – زاها
تشكيلة هجومية ثقيلة، تعتمد على الضغط المتواصل والتحركات بين الخطوط.
من يحسم اللقاء؟ قراءة في السيناريوهات المحتملة
سيناريو أول: تفوق مصري عبر التنظيم والانضباط
إذا نجح الفراعنة في فرض أسلوبهم الدفاعي المنظم، فقد يتمكنون من خطف الفوز بهدف أو اثنين.
سيناريو ثانٍ: هجوم الأفيال يحسم المباراة
كوت ديفوار تمتلك السرعة والقوة الكافية لإرباك أي دفاع، وقد تستغل الدقائق الأولى للضغط العالي.
سيناريو ثالث: مباراة ممتدة
قد تشهد المباراة تكافؤاً كبيراً يدفعها إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح.
خاتمة
مباراة مصر وكوت ديفوار ليست مجرد مواجهة في ربع نهائي بطولة قارية، بل هي صدام بين تاريخين كبيرين وطموحين لا حدود لهما.
الفراعنة يدخلون بأمل العودة لمنصات التتويج، والأفيال يتقدمون بثقة بعد أداء قوي في ثمن النهائي.
أياً تكن النتيجة، فإن الجماهير تنتظر ملحمة كروية تحمل كل عناصر المتعة، وقد تحدد ملامح الطريق نحو بطل جديد أو بطل يعيد كتابة التاريخ.
تعليقات
إرسال تعليق