القائمة الرئيسية

الصفحات

رابطة الدروشاب للناشئين اسهام فعال في دعم الكرة السودانية

 



استعداد قوي لناشئي الدروشاب شمال… ودور الفئات السنية في صناعة مستقبل الكرة السودانية

تشهد رابطة الدروشاب شمال حراكاً كروياً متصاعداً خلال الأسابيع الماضية، حيث تتواصل استعدادات فرق الناشئين لانطلاق الدوري العام وسط اهتمام متزايد من إدارات الأندية والمدربين وأولياء الأمور. وتبرز فرق الأملاك والاتفاق والنسور واللهيب والنضال وغيرها من الفرق الناشطة في هذا القطاع كقوى حقيقية تعمل على صقل المواهب الشابة ووضعها على الطريق الصحيح نحو الاحتراف والمساهمة في دعم المنتخبات الوطنية مستقبلاً.

تعادل الأملاك والاتفاق… بداية جدية للاستعدادات

في آخر الاستعدادات، التقى فريقا الأملاك والاتفاق في مباراة ودية انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، ورغم خلوها من التسجيل، فإنها حملت العديد من المؤشرات الفنية المهمة. فقد قدّم الفريقان أداءً متوسطاً، لكن الحماس والانضباط التكتيكي كانا عنواناً واضحاً للمباراة، في إشارة إلى رغبة الجهازين الفنيين في الوقوف على تشكيل مثالي قبل بداية البطولة.

وتأتي هذه المباراة ضمن سلسلة من اللقاءات الودية التي تخوضها فرق الدروشاب شمال، حيث تعتمد معظم الأندية على خوض أكبر عدد من المباريات قبل انطلاق المنافسة الرسمية بهدف اختبار الجاهزية البدنية والتنظيمية للاعبين.

مواجهات قوية في يوم السبت… صراع مبكر على الجاهزية

تتواصل استعدادات الناشئين غداً السبت بإقامة مباراتين في غاية الأهمية، حيث يلتقي:

  • النسور × اللهيب في ميدان الرابطة

  • النضال × الاتفاق في ميدان الأملاك

وتأتي هذه المواجهات ضمن خطة تحضيرية وضعتها رابطة الناشئين بالدروشاب شمال بهدف منح الأندية فرصة للاحتكاك القوي قبل انطلاق الدوري العام. وتُعد هذه اللقاءات منصة مهمة لإظهار المواهب الجديدة، خاصة أن معظم فرق الناشئين تعتمد على لاعبين صغار السن يمتلكون حماساً كبيراً ورغبة واضحة في إثبات الذات.

دور فرق الناشئين في تطوير الكرة السودانية

لطالما شكّل قطاع الناشئين ركيزة أساسية لتطوير كرة القدم في العالم، والسودان ليس استثناءً. ففرق الناشئين، مثل تلك الموجودة في الدروشاب شمال، تعتبر مصنعاً حقيقياً لإنتاج المواهب التي يمكن أن ترتقي إلى مصاف النجوم في المستقبل.
لكن قيمة هذه الفرق لا تتمثل فقط في تطوير اللاعبين، بل في ترسيخ أسس اللعب السليم والانضباط والروح الرياضية.

1. اكتشاف المواهب في وقت مبكر

تساهم بطولات الناشئين في كشف المواهب الصغيرة قبل أن تتعرض للإهمال أو تنصرف إلى مجالات أخرى بسبب غياب الاهتمام. ففي هذه المرحلة العمرية، يكون اللاعب سريع النمو بدنياً وفنياً، ويمكن عبر البرامج التدريبية السليمة تحويل موهبة بسيطة إلى نجم كبير.

2. تصحيح الأخطاء قبل الوصول إلى مراحل متقدمة

تُعد مرحلة الناشئين أفضل فرصة لتعليم اللاعب الأساسيات الصحيحة لكرة القدم، مثل:

  • كيفية استقبال الكرة

  • التحرك بدون كرة

  • التمركز السليم

  • التطور التكتيكي

  • الانضباط داخل وخارج الملعب

فكلما بدأ اللاعب مبكراً في تعلم هذه التفاصيل، كانت فرص تطوره أكبر مقارنة بمن يبدأ التدريب المتخصص في مراحل متأخرة.

3. دعم المنتخبات الوطنية

يمثل قطاع الناشئين في الدول المتقدمة العمود الفقري لتكوين المنتخبات، خاصة منتخبات الشباب والأولمبي والمنتخب الأول. وفي السودان، يمكن للناشئين في الدروشاب شمال وغيرها من الروابط أن يصبحوا نواة حقيقية للمنتخب الوطني إذا توفرت لهم:

  • بيئة تدريبية سليمة

  • إدارة رياضية واعية

  • دوري مستمر غير متقطع

  • كشافون يتابعون المواهب

إن نجاح المنتخبات السودانية في المستقبل مرتبط بشكل مباشر بمدى الاهتمام بالفئات السنية. فالمواهب لا تُصنع فجأة، بل تُبنى عبر سنوات طويلة من العمل المتواصل.

4. محاربة الظواهر السلبية اجتماعياً

يلعب قطاع الناشئين دوراً اجتماعياً بارزاً في محاربة البطالة والفراغ والظواهر السلبية وسط الشباب، مثل:

  • تعاطي المخدرات

  • الانجراف وراء العنف

  • الانفلات السلوكي

فملاعب الناشئين وارتباط الشباب بالأندية والمدربين تُعد متنفساً مهماً يحافظ على الجيل الجديد ويمنحه الأمل والطموح والالتزام.

التحديات التي تواجه ناشئي الدروشاب شمال

رغم الجهود الكبيرة المبذولة، فإن قطاع الناشئين يواجه عدة تحديات أبرزها:

1. ضعف البنية التحتية

معظم الملاعب تعاني من:

  • سوء الإضاءة

  • أرضيات غير صالحة

  • نقص المعدات

  • غياب غرف للملابس

وهذه العوامل تؤثر على مستوى الأداء وتزيد من مخاطر الإصابات.

2. ضعف التمويل

يعتمد كثير من الفرق على جهود فردية، إما من إداريين متطوعين أو من الأهالي، مع عدم وجود دعم مؤسسي كافٍ، سواء من الروابط أو الاتحادات.

3. غياب الكوادر الفنية المؤهلة

قلة المدربين المتخصصين في تدريب الفئات السنية تمثل مشكلة كبيرة، إذ يحتاج الناشئون إلى مدربين يعرفون كيفية التعامل مع السن الصغيرة ومراحل التطور البدني والنفسي للاعب.

4. توقف المنافسات وعدم انتظامها

توقف الدوري أو عدم انتظامه يؤدي إلى فقدان الحافز لدى اللاعبين، كما يؤثر سلباً على تطورهم.

كيف يمكن تطوير قطاع الناشئين في الدروشاب شمال؟

لتطوير الناشئين وجعل الدروشاب شمال نموذجاً يُحتذى به لبقية المحليات، ينبغي التركيز على الآتي:

1. تنظيم دوري تنافسي قوي ومستمر

الدوريات المستمرة هي أساس تطور أي منظومة رياضية، لأنها توفر الاحتكاك والخبرة وتوازن الأداء.

2. إقامة دورات تدريبية للمدربين

يجب التركيز على تدريب الكوادر الفنية عبر ورش ومحاضرات يقدمها مدربون متخصصون.

3. شراكات مع المدارس والأكاديميات

التعاون بين الأندية والمدارس يمكن أن يكتشف لاعبين جدد ويوفر بيئة متكاملة لصناعة الرياضيين.

4. دعم الرابطة مادياً ولوجستياً

توفير معدات، تجهيز الملاعب، وتقديم حوافز للفرق سيساهم في رفع مستوى البطولة.

5. الاهتمام بالجانب النفسي للاعبين

يحتاج اللاعبون الصغار إلى توجيه مستمر، تشجيع، وتعليم المبادئ السليمة للانضباط والسلوك داخل الملعب وخارجه.

ختاماً… الدروشاب شمال نموذج قابل للتطوير

إن استعدادات فرق ناشئي الدروشاب شمال تُعد خطوة إيجابية نحو بناء جيل جديد من اللاعبين يمكن أن يرفد الأندية الكبيرة والمنتخبات الوطنية. فالعمل في الفئات السنية ليس عملاً موسميًا، بل هو مشروع طويل الأمد يحتاج إلى:

  • الصبر

  • التخطيط

  • الدعم

  • الرؤية الواضحة

وإذا استمر الاهتمام بهذه الفئة بالشكل الحالي — مع تطوير البنية والدعم الفني — فإن مستقبل الكرة السودانية سيشهد بزوغ نجوم جدد من هذه المناطق الواعدة، ليكونوا فخراً للدروشاب وللولاية وللسودان بأكمله.



تعليقات