القائمة الرئيسية

الصفحات

فيديو يظهر حميتي يوافق على هدنة من جانب قواته لثلاث اشهر لادخال المساعدات للمناطق المتضررة


 ظهر قائد قوات الدعم السريع في فيديو مسجل عبر قنوات الجزيرة والحدث متحدثا عن قبولة لهدنه من جانبه لمدة ثلاث اشهر لضمان وصول المساعدات. على حد قوله

كما ذكر حميدتي ايضا انه سيقوم بتكوين لجنه لتغصي الحقائق حول الانتهاكات التي حثت من قواته في الفاشر . وان كل من يثبت تورطه ستتم محاسبته

كما حث الرباعية علي الضغط على الطرف الاخر اي الجيش السوداني للقبول بالهدنه.

موقع كل دقيقة رصد ردود افعال كبيرة لخطاب حميدتي . حيث علق احدهم ان حميتي لا يستطيع التحكم في قواته .وذكر اخر ان طبع حميدتي الغدر والخيانه ومن يغدر مره يغدر الف مرة .تعليق اخر ذكر بان هذه الهدنه ما هي الا املائات من دولة الامارات من اجل بحث سبل اخرى لايصال الدعم اللوجستي للمليشيات بعد ان اصبحت على أعين العالم وبات من الصعب عليها ارسال طائرات الشحن مجددا الى نيالا وليبيا وتشاد .

الحرب في السودان: منذ 15 أبريل 2023 حتى الآن — صراع داخلي ام تداعيات إقليمية ودولية

بدأت الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 عندما اندلعت اشتباكات واسعة بين القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF)، وهي ميليشيا شبه عسكرية قادت صراعاً على السلطة في البلاد، بعد توترات سياسية وعسكرية طويلة بين الطرفين على خلفية محاولة الجيش دمج الدعم السريع في هيكله والسيطرة على مفاصل الدولة. (hrw.org)


السبب المباشر وتطور الصراع

يُنظر إلى الحرب كجزء من صراع أوسع على السلطة في السودان بين الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، ومحمد حمدان دقلو “حميدتي”، زعيم قوات الدعم السريع وقائدها السابق. هذه القوات كانت في الأصل وحدة شبه عسكرية تابعة للدولة، ولكنها أصبحت ذات استقلالية كبيرة بعد التعديلات التي جرت على أوضاعها خلال الأعوام السابقة، مما خلق توتراً عميقاً مع الجيش والرغبة في الهيمنة على الدولة. (النيلين)

اندلعت المواجهات بشكل كامل في الخرطوم وفي مواقع استراتيجية مثل قاعدة الجيش والمطار الرئاسي، وانتشرت النار لاحقاً إلى ولايات عدة في السودان، ليتحول النزاع إلى حرب أهلية واسعة. (ويكيبيديا)


السيطرة العسكرية وتغير خريطة النزاع

العاصمة وأهم المناطق الأولى

في بداية الصراع كان هناك سيطرة متبادلة بين الجيش والدعم السريع على مواقع مهمة من العاصمة الخرطوم، لكن القوات الحكومية تمكنت لاحقاً من استعادة الخرطوم ومدنها الثلاث، كما استعادت السيطرة على أجزاء من ولاية الجزيرة، التي تشكل رقماً مهماً ضمن مناطق النفوذ سياسياً واقتصادياً.

لكن الصراع لم ينته في العاصمة، بل توسع ليشمل ولايات غرب وشرق السودان، وخاصة دارفور وولايات كوردفان. (ويكيبيديا)


المعارك الحالية ومسرح العمليات

مع دخول الحرب عامها الثالث، أصبحت أكبر الاشتباكات تتركز في دارفور، وخاصة في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، التي كانت هدفاً لسيطرة قوات الدعم السريع بعد حصار طويل. في أكتوبر 2025، أعلنت قوات الدعم السريع أنها سيطرت على مدينة الفاشر بشكل كامل بعد حصار استمر نحو 18 شهراً، في خطوة كبيرة على مسرح الحرب وغالباً بالإسناد من مقاتلين أجانب وعناصر مرتبطة بالميليشيا. (manar.com)

وفي الوقت نفسه، أكدت مصادر وأطراف في النزاع أن المعارك في دارفور لا تزال عنيفة، مع تقارير عن استمرار المقاومة في بعض المناطق والتصدي للميليشيات المسلحة. (العربي الجديد)


دور المقاتلين الأجانب والمرتزقة

أحد أبرز الجوانب المثيرة للجدل في الحرب هو وجود مقاتلين أجانب طُلبوا كمساندة لقوات الدعم السريع. تقارير متعددة تؤكد أن عناصر من كولومبيا وأوكرانيا ودول أخرى شاركوا في النزاع إلى جانب الدعم السريع، سواء كمرتزقة أو فنيين مختصين في تشغيل أنظمة مسلحة. (Sudan Tribune)

في ديسمبر 2025، فرضت الحكومة الأميركية عقوبات على شبكة دولية تقوم بتجنيد مقاتلين كولومبيين لخدمة الدعم السريع، متهمة هذه الشبكة بتغذية النزاع عبر إرسال عناصر مقاتلة إلى السودان، وهو ما أثار قلقاً لدى المجتمع الدولي حول تأثير القوى الأجنبية في الصراع. (U.S. Department of the Treasury)

تقارير أخرى أشارت إلى أن هؤلاء المرتزقة لم يقتصر دورهم على القتال العادي وإنما أيضاً كانوا يدربون قوات الدعم السريع على استخدام التكنولوجيا الحربية الحديثة مثل الطائرات المسيرة. (Frame the Globe News)


التداعيات الإنسانية

الحرب في السودان ألحقت أضراراً هائلة بالبنى الاجتماعية والإنسانية في البلاد، فقد أدت إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم بحسب تقديرات الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية. حيث قُدِّر أكثر من 12.5 مليون شخص مُهجَّر قسرياً داخل وخارج البلاد، ووقوع عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، ونقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. (مركز معلومات الأمم المتحدة)

الوضع في دارفور خصوصاً شهد أعمال عنف طائفية وإثنية واسعة مع اتهامات موجهة لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات خطيرة بحق السكان المدنيين. وهي اتهامات تم توثيقها عبر شهادات الناجين ومنظمات حقوقية. (The Washington Post)


الجيش السوداني وردّه واستراتيجيته

منذ بداية اندلاع النزاع، سعى الجيش السوداني إلى صد تقدم قوات الدعم السريع وإعادة السيطرة على المدن الرئيسة. وقد تمكن بالفعل من استعادة مواقع استراتيجية في الخرطوم ومدن أخرى، واستمرار الهجوم لمنع توسع سيطرة الدعم السريع في ولايات وسط وشمال البلاد، بينما تبقى الاشتباكات الأكثر حدة في غرب وشرق السودان. (ويكيبيديا)

الجيش السوداني أعلن مراراً تعهده بطرد مليشيات الدعم السريع واستعادة كامل أراضي السودان، معتبرًا ذلك مسألة وطنية وحيدة الطريق لإنهاء النزاع وحماية الشعب السوداني. هذه التصريحات تأتي مع استمرار الحرب في مناطق متعددة، وتؤكد توجه الحكومة للعمل على إنهاء الوجود شبه العسكري لقوات الدعم السريع في الهيكل العسكري والسياسي للدولة.


ردود الفعل الدولية والعقوبات

الحرب أثارت ردود فعل دولية متباينة:

  • فرضت المملكة المتحدة عقوبات على قادة الدعم السريع بسبب اتهاماتهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات إنسانية في دارفور وغيرها من المناطق. (Reuters)

  • منظمات حقوق الإنسان دعت إلى وقف فوري للأعمال العدائية ووصول المساعدات بلا عوائق للسكان المتضررين.

  • الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين يحاولون الضغط لإيجاد حل سياسي وإنساني مستدام، لكن حتى الآن لم تسفر هذه الجهود عن وقف شامل للصراع.


الخلاصة

الحرب في السودان، التي بدأت في 15 أبريل 2023، هي صراع مركب يجمع بين أبعاد سياسية وعسكرية وإثنية وإقليمية، تدور رحاه بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. شهدت الحرب تصعيداً كبيراً في دارفور وتورّطاً محتملاً لقوات أجنبية ومرتزقة، واتهامات بانتهاكات واسعة بحق المدنيين، إلى جانب أزمة إنسانية ضخمة تستمر في التفاقم.
رغم مرور أكثر من عامين، لا تزال الحرب مستمرة بدون نهاية واضحة في الأفق، فيما يواصل كل طرف السعي لتحقيق أهدافه في الساحة السودانية.




تعليقات